ابراهيم بن عمر البقاعي

297

النكت الوفية بما في شرح الألفية

الطريقِ ، وللترمذيِّ في تعبيره عن ذلكَ أنواعٌ من التقييداتِ ( 1 ) / 87 أ / لا يتنبهونَ لها ، كأنْ يقولَ : ( ( غريبٌ من هذا الوجهِ ) ) ( 2 ) ، ( ( غريبٌ بهذا السياقِ ) ) ، ( ( لا نعرفهُ إلا من هذا الوجهِ بهذا التمامِ ) ) ( 3 ) ، ونحوُ ذلكَ ، فلا يمنعُ أنْ يكونَ رويَ من وجهٍ آخرَ ، أو أوجهٍ أُخرَ من غيرِ ذلكَ الوجهِ ، وبغيرِ ذلكَ السياقِ ، وبغيرِ ذلكَ التمامِ . ووراءَ ذلكَ كله أنَّهُ إذا اقتصر على قوله : ( ( غريبٌ ) ) احتملَ أنْ يكونَ مرادهُ الغرابةَ النسبيةَ ، أي : إنَّ ذلكَ الراوي تفرّدَ بهِ عن شيخه ، وذلكَ مثل قوله : ( ( غريبٌ من هذا الوجهِ ) ) فلا يمتنعُ أنْ يكونَ رواهُ العددُ الكثيرُ عن غيرِ ذلكَ الشيخِ ، فليتنبه لذلكَ كلهِ . قوله : ( ولأبي الفتحِ ) ( 4 ) قال شيخنا : ( ( حاصلُ جوابِ ابنِ دقيقِ العيدِ : أنَّ قولهم : ( ( حسنٌ صحيحٌ ) ) مثلُ قولهم : ( ( هذا الراوي صدوقٌ ضابطٌ ) ) ؛ فإنَّ صدوقاً فقط قاصرٌ عن أوصافِ رجالِ الصحيحِ ، وضابطاً من أوصافهم ، فكما أنَّ الجمعَ بينَ هذينِ الوصفينِ لا يضرُّ ولا يشكلُ ، فكذلكَ الجمعُ بينَ الحسنِ والصحةِ . وظاهرُ قولهِ : ( ( وأمّا إن ارتفعَ إلى درجةِ الصحةِ ، فالحسنُ حاصلٌ ) ) إنَّ مرادَهُ بالحسنِ هنا غيرُ المعنى الاصطلاحيِّ ؛ لأنَّ الاستعمالَ الشائعَ في مثلِ ( ( إنْ كانَ كذا فكذا ، وأمّا إن كانَ كذا فكذا ) ) ، أنَّ ما بعدَ ( ( أمّا ) ) غيرُ ما قبلها ، لكنَّ قولهُ : ( ( لأنَّ وجودَ

--> ( 1 ) في ( ك ) : ( ( التقديرات ) ) . ( 2 ) انظر على سبيل المثال : الجامع الكبير ( 58 ) و ( 360 ) و ( 428 ) و ( 614 ) و ( 1046 ) و ( 1188 ) و ( 1303 ) و ( 1326 ) و ( 1681 ) و ( 2171 ) و ( 2625 ) و ( 2842 ) و ( 3032 ) و ( 3371 ) و ( 3538 ) . ( 3 ) في الجامع الكبير عبارة : ( ( لا نعرفه إلاّ من هذا الوجه ) ) دون قوله : ( ( بهذا التمام ) ) انظر على سبيل المثال : ( 196 ) و ( 473 ) و ( 604 ) و ( 1257 ) و ( 1404 ) و ( 1832 ) و ( 2185 ) و ( 2405 ) و ( 2654 ) و ( 2916 ) و ( 3202 ) و ( 350 ) و ( 3862 ) . ( 4 ) التبصرة والتذكرة ( 87 ) .